كم كنت أتمنى أن يشهد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مراسم تشييع جنازة عز الدين الحداد الملقب بـ»أبوصهيب» عسى أن يغير موقفه وأيضاً بنيامين نتنياهو سفاح القرن.. الجنازة شارك فيها زوجة الرجل وأمه وكلهم أبدوا سعادتهم لرحيله حيث سيحتل مكانه المرموق فى الجنة بإذن الله..
طبعاً.. ترامب لا يمكن أن يشارك فى تلك الجنازة ويستحيل أن يغير موقفه العدائى من أناس نذر هو شخصياً حياته للقضاء عليهم فرداً فرداً تأييداً للإسرائيليين ومساندة لهم بهدف قطع دابرهم إلى أقصى مدي.
أهل الرجل قالوا إنه أمضى حياته فى سجون إسرائيل خمس سنوات ومثلها فى سجون السلطة الفلسطينية مرددين قول الرسول «صلى الله عليه وسلم»: «إن العين لتدمع والقلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا».
الآن ماذا حدث فى غزة بعد حرب إبادة راح ضحيتها الآلاف وقد وعد الرئيس ترامب بتحويلها إلى منتجع سياحى عالمى لكن طبعا تناسى ذلك كله وذهب إلى طهران مساعداً لبنيامين نتنياهو يذبحان ويقتلان وكأن مهمة أمريكا وإسرائيل فى هذا العالم التخلص من المسلمين بدم بارد أو غير بارد سيان.
اليوم أفصح الرئيس ترامب عن نواياه قائلاً: إن صبره سينفد بالنسبة لإيران التى وصف حكامها بالمجانين واتهمهم بالتسبب فى إعادة إشعال نيران القتال مرة أخرى.
طبعاً قال ترامب ذلك فور عودته من الصين التى وصف زيارته لها بالرائعة ورئيسها بالرائع جداً والذى تعهد له بعدم مساندة إيران فى سعيها لإنتاج القنبلة النووية ولا حتى استمرار محاصرة مضيق هرمز بل سيعمل على تحريره جنبا إلى جنب رئيس أمريكا.
فى النهاية يثور سؤال مهم:
هل يُنَصِّب الرئيس ترامب خلال الأيام القادمة نفسه زعيم زعماء العالم؟ بديهى لن يسعى لذلك، لأنه يتعامل مع الأمر الواقع بكل جبروت وتكبر ونكات سخيفة أحياناً وإباحية أحياناً أخرى.
و.. و.. شكراً